المسند يوضح سبب دفء جدة شتاءً وبرودة صيفها مقارنة بالدمام

الدمام
كشف خبير الطقس والأرصاد عبدالله المسند عن الأسباب العلمية التي تجعل جدة أدفأ من الدمام في فصل الشتاء رغم كونهما مدينتين ساحليتين، موضحًا أن العامل الرئيسي يعود إلى الموقع الجغرافي لمسار الكتل الهوائية الباردة.
وأوضح المسند عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن الدمام تقع في المسار النسبي للكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال، والتي تتوغل بسهولة نحو السواحل الشرقية للخليج العربي، نتيجة عدم وجود حواجز طبوغرافية كبيرة تعيق تقدمها، ما يجعل أجواء المنطقة الشرقية أكثر برودة شتاءً.
وفي المقابل، تستفيد جدة من وجود سلسلة جبال الحجاز الشاهقة شرقها، والتي تعمل كمصدّات طبيعية تحجز وتخفف من حدة الكتل الباردة القادمة من الشمال أو الوسط، مما يقلل من تأثيرها على الساحل الغربي. وأشار إلى أن هذه المقارنة تنطبق تقريبًا على كامل امتداد الساحلين الشرقي والغربي للمملكة.
أما في فصل الصيف، فتنعكس المعادلة لتصبح درجات الحرارة في جدة غالبًا أقل من الدمام بنحو 2 إلى 5 درجات مئوية. ويرجع ذلك إلى تأثر المنطقة الشرقية بتعمق منخفض الهند الموسمي الحراري، الذي يجلب رياحًا شمالية إلى شمالية شرقية حارة وجافة تُعرف برياح البوارح، فتسهم في رفع درجات الحرارة بشكل كبير، بينما يختفي هذا النظام على الساحل الغربي.
كما أن الخليج العربي يُعد مسطحًا مائيًا ضحلًا مقارنة بـ البحر الأحمر العميق، والمياه الضحلة تسخن وتبرد بسرعة، ما يقلل من فعالية نسيم البحر في تلطيف الأجواء بل قد يزيد من الإحساس بالحرارة بسبب التبخر العالي، في حين يحتفظ البحر الأحمر بدرجات حرارة ألطف، ليجعل نسيمه أكثر فاعلية في تبريد سواحل جدة.






